محمد نبي بن أحمد التويسركاني

40

لئالي الأخبار

على الأغنياء فاعلم أنّه مراء ، وإذا خالط السّلطان فاعلم انّه لصّ ، وقال أمير المؤمنين : ما أحسن تواضع الغنىّ للفقير رغبة في ثواب اللّه وأحسن منه تيه الفقير على الغنىّ ثقة باللّه وتوكّلا عليه فانّه حسبه واليه يومى قوله تعالى : « فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ » وقال ايّاكم والتّواضع لغنىّ فما تضعضع أحد الغنىّ الّا ذهب نصيبه من الجنّة وقد مرّ أنّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لعن اللّه من أكرم الغنىّ لغناه ولا يفعل هذا إلّا منافق . ومن أكرم الغنىّ لغناه سمّى في السّموات عدوّ اللّه وعدوّ الأنبياء ، ولا يستجاب له دعوة ولا يقضى له حاجة . وفي حديث ما تضعضع امرء لاخر يريد به غرض الدّنيا إلّا ذهب ثلثا دينه . وفي حديث آخر ومن أتى ذا ميسرة فتخشع له طلب ما في يده ذهب ثلثا دينه وفي الثالث كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لا ينظر إلى ما يستحسن من الدّنيا ، وقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : من عظّم صاحب دنيا وأحبّه لطمع دنياه سخط اللّه عليه وكان في درجة مع قارون في التابوت ( الباب خ ل ) الأسفل من النّار ، وقال : من تضعضع لسلطان جائر طمعا فيه كان قرينه في النار وقال : من مدح سلطانا جائرا وتخفّف وتضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النّار . وقال أبو عبد اللّه : من خضع لصاحب سلطان ولمن يخالفه على دينه طلبا لما في يده من دنياه أخمله اللّه عزّ وجلّ ومقّته عليه ووكّله إليه فان هو غلب على شئ من دنياه فصار اليه منه شئ نزع اللّه البركة منه ولم يأجره على شئ منه بنفقة في حجّ ولا عتق ولا برّ . وقال تعالى : ما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي عرفت ذلك من نيّته الّا قطعت أسباب السّموات من يديه ، وسخطت الأرض تحته ولم أبال بأىّ واد تهالك . * ( في ان من شرايط الفقير عدم السؤال من سوى اللّه ) * لؤلؤ : الشرط الثامن عشر أن لا يسئل أحدا سوى اللّه شيئا . مخواه از غير حق چيزى اگر تو مرد دانائى * قناعت كن ز غير حق وگرنه دون دنيائى